ينقسم أصحاب و رواد الأعمال الذين تمكنوا من النجاة من عام 2020 إلى قسمين, الأول كان مستفيدا نوعا ما من الأحداث خصوصا انتشار وباء كورونا, مثل أصحاب مصانع المنتجات الطبية كشركات الأدوية و مصانع أجهزة التنفس و الكمامات, أما القسم الثاني فكان متضررا بدرجات متفاوتة و لكنه قام باجراءات تصحيحية وفرت له امكانية البقاء في سوق العمل و عبور مرحلة الخطر.

الأن و بعد أن تجاوزنا المرحلة الصعبة في عام 2020 يجب علينا أن نستعد لتغيير أنماط العمل بناءا على الوضع الجديد الذي فرض علينا بسبب الجائحة, و أدناه ستجد بعض الطرق و الاجراءات التي من شأنها أن تزيد قدرة عملك على مقاومة التحديات الراهنة و ضمان نجاحه في المستقبل.

1.    التركيز على توصيل الطلبات.

الكثير من أصحاب المطاعم و شركات خدمات تصنيع الأغذية أغلقوا أعمالهم بشكل دائم مؤخرا متأثرين بالحظر المفروض في كثير من دول العالم بالإضافة الى الوضع الإقتصادي السيء.

و تفاديا لهذا فقد غير كثير من المطاعم طريقة عملهم و ركزوا أكثر على توصيل الطلبيات للزبائن كحل بديل لاستضافتهم في المطعم و محاولة الوصول الى زبائن أكثر عن طريق اعلانات مواقع التواصل الاجتماعي بما يتضمنه هذا من تفاعل و حسومات و عروض من حين لاخر, طريقة أخرى مهمة جدا و هي فتح حسابات في تطبيقات طلبات التوصيل و التي تفتح لك تدفقا جديدا من الزبائن.

و في حال أردت الذهاب لما هو أبعد من ذلك, فالقيام بإنشاء تطبيق على الهاتف المحمول خاص بمطعمك او عملك يوفر لك العديد من نقاط القوة, مثل تفادي دفع هامش المبيعات المستحق لتطبيقات التوصيل و أيضا إظهار علامتك التجارية بشكل يميزها عن غيرها,و لنفترض أن تكلفة انشاء التطبيق أو التسويق الالكتروني ستكون عالية و لا يمكن تحملها خصوصا في الأوضاع الحالية, و لكن هذا الافتراض يعتبر غير صحيح نوعا ما حيث أن الكثير من المصاريف التشغيلية للمطاعم و بائعي التجزئة تم الاستغناء عنها بسبب فرض الحظر الصحي و مثال على ذلك موظفي الإستقبال داخل المطعم ( حيث يمكن تخفيض ساعات عملهم بشكل جزئي لحين عودة الأمور الى طبيعتها) , بالإضافة الى تقليل استخدام الكهرباء و الماء و التدفئة , حيث أن استهلاك هذه الخدمات يعتبر شبه معدوم بسبب عدم استقبال الزبائن في مركز العمل, لذلك تعتبر تكاليف التسويق الالكتروني بديلا أو تعويضا مقبولا به من اجل جلب المزيد من العملاء و تفادي إغلاق العمل نهائيا.

ذات صلة:

2.    بيع و توفير المنتجات المتعلقة بكورونا.

يجب أن يبدأ المصنعون و محال التجزئة بالتركيز بشكل أكبر (إن لم يكونوا بدأوا أصلا) على بيع المنتجات المتعلقة بوباء كورونا, مثلا أصحاب معامل النسيج يمكنهم التحول بشكل سريع الى إنتاج أنسجة الكمامات و الفلاتر الواقية المستخدمة في العزل, و شركات مواد التنظيف يمكنها أيضا التركيز أكثر على انتاج المعقمات لتغطية الطلب المتزايد عليها .

و لكن هذا ليس كل شيء, فقد نشأت الكثير من الحاجات وأنماط الحياة المختلفة بسبب وباء كورونا مثل العمل من المنزل, و هذا يفتح المجال لشركات تصنيع الأثاث لتوفير منتجات جديدة تجعل المنزل مكانا مريحا للعمل.

ذات علاقة: كيف تحصل على عملاء أكثر لمشروعك الخدمي من دون دفع أي تكاليف 

3.    توفير الخدمات و الاستشارات عن بعد

وفر التطور التقني ميزة اضافية للقطاع الخدمي, حيث أصبح بالإمكان انجاز الكثير من الأعمال الخدمية عن بعد, مثل الخدمات المحاسبية و الاستشارات المالية, خدمات صيانة الحاسوب و حلول الأعمال, الدورات التدريبية و غيره من الكثير من المجالات, و يعتبر توفير هذه الخدمات عن بعد جيدا من أكثر من ناحية:

1- يمكن للعميل الوصول الى الخدمة من أي مكان.

2- تخفيض التكاليف حيث أن العمل عن بعد سيوفر الكثير من وقت الموظفين و المصاريف الخاصة بمكان العمل.

3- الوصول الى شريحة أكبر من العملاء حيث أن توفير الخدمات عن بعد يلغي محدودية العملاء بالمكان المحيط بمركز عملك.

4.    تقليل التكاليف بشكل عام

دائما يمكنك ترشيد النفقات و خصوصا في الوضع الراهن, فمع ازدياد الاعتماد على العمل عن بعد يمكنك الاعتماد أكثر على نظام العمل الجزئي, و هذا لا يعني فرض هذا الدوام على الموظفين القدامى و لكن القصد بأن يتم اعتماد هذا النظام في سد حاجات الشركة لأي شاغر جديد يطرأ, أو تخفيض ساعات عمل الموظفين بما يتناسب مع وضعهم المعيشي بحيث لا يؤثر على حياتهم الشخصية و أيضا يساعد العمل على تفادي الأزمة.

أيضا يمكنك مفاوضة المؤجر على تخفيض الايجار الشهري أو التفكير بمشاركة المكان مع شركات أخرى لتقليل التكاليف, و هناك الكثير من الخيارات الأخرى يمكن دراستها بشكل تفصيلي قبل تنفيذها.

5.    توفير السيولة.

تعتبر السيولة مقياسا لوضع الشركة بشكل عام, فتوفر السيولة بشكل مبالغ فيه بدون استثمارها يشير الى سوء ادارة حيث ان السيولة الفائضة يجب ان تكون مشغلة بمشاريع أخرى او مستثمرة في مجال معين, أما نقص السيولة الحاد فيشير الى وجود ثغرة في النظام المالي للشركة مثل التأخر في تحصيل الذمم من العملاء او عدم ترتيب اولويات العمل بشكل صحيح بحيث يتم تعميد الدفعات حسب الأولوية, و هنا يأتي دور المدير أو المستشار المالي لاتخاذ الاجراءات المناسبة مثل:

1- تحصيل الذمم المستحقة على العملاء بأسرع وقت ممكن.

2- تأخير الدفعات المستحقة قدر الإمكان بما يتناسب مع الاتفاقات المبرمة مع الموردين و بما لا يخالف القانون, كما يمكن التفاوض مع الموردين على شروط دفع جديدة تضمن للشركة سيولة أكبر.

3- اعتماد مبدأ المبيعات النقدية و توفير عروض و حسومات للعملاء الذين يدفعون نقدا.

4- توفير قروض بنكية او بيع سندات مالية بأقل التكاليف بكميات قليلة بما يساعدك لتجاوز الأزمة.

6.    الاستعانة بمصادر خارجية لتأدية جزء من العمل.

يمكن للشركات الاستعانة بمصادر خارجية لتغطية الكثير من مجالات العمل داخل الشركة و الاستغناء عن توظيف موظفين بدوام كامل, فمثلا يمكن للشركات الصغيرة و المتوسطة توظيف شركات خدمات المحاسبة و الادارة المالية عن بعد بحيث توفر التكاليف لأقل من النصف و تحصل على خدمة احترافية في نفس الوقت , و هذا ينطبق على الكثير من المجالات الأخرى كمصممي الجرافيك,المبرمجين, الاستشاريين الخ.

و في النهاية نتمنى لكم جميعا أن يكون عام 2021 عاما مليئا بالنجاح و خاليا من الخسائر .

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Comment

Name

Email

Url


Open chat
هل انت بحاجة الى مساعدة
مرحبا
كيف يمكنني مساعدتك